محمد بن زكريا الرازي

348

منافع الأغذية ودفع مضارها

[ في الطب الحديث ] ويقول الدكتور صبري القباني عن البابونج : إذا ما جرى مزج البابونج بكمية متساوية معه من الترنجان وصنع منه شاي خاص فإنه يساعد على تهدئة الأعصاب ، ولا يكون تأثيره هنا سريعا ، بل يدوم بعض الوقت ولهذا يجب الاستمرار على تناول هذا الشاي مدة من الزمن ، فيعمل في نفس الوقت على دفع التواترات في الجهاز الهضمي ، التي ترافق هذه الأعراض العصبية عادة ، ويعتبر تأثير البابونج المهدىء ذا قيمة كبيرة في عملية الهضم أيضا لأن الاضطراب النفسي كثيرا ما يؤدي إلى التأثير على الافراز المعدوي بل ومنع إفرازه في بعض الأحوال العصبية ، ويؤكد بأنه لا يجوز أن يغلى البابونج بالماء بل أن يصب الماء الغالي فوقه ثم يصفى ويؤخذ . ويصف العالم الأخصائي بالمعالجة بالأعشاب ( فايس ) استخدام البابونج في معالجة الاضطرابات المعوية بعد مزجه بسكر ( اللاكتوز ) وبما أن بعض الجراثيم النافعة التي تعيش في أمعائنا تساعد على عملية الهضم وإن الاضطرابات المعوية تضرها ، فإنه لا بد من توفير المجال لها للقيام بعملها في جسمنا والقضاء على مثل هذه الاضطرابات فيه ، فشاي البابونج وسكر اللاكتوز يقومان بهذه المهمة ويساعدان على شفاء الأمعاء من أسقامها . ويوجد إلى جانب شاي البابونج ( أي مستخلصه بواسطة الكحول ) طائفة من مركبات البابونج الأخرى ، كأثير البابونج وماء البابونج والمراهم المصنوعة منه وهلم جرا وهي تستخدم جميعها في مثل هذه الأغراض . والبابونج مع النعناع والترنجان يشكل مستحلبا أو شايا مسكنا لجميع الاضطرابات المعدية والمعوية . ومع الشمرة والزيزفون أيضا . ومع السوسن والفاسول على أن تؤخذ منها مقادير متماثلة . البيض جاء في الموسوعة : العلم يعرّف البيضة بأنها مادة عضوية تحتوي على جرثومة الطير وهي تتركب من غلاف جيري ، وغشاء داخله البياض ، وفي الوسط الصفار ومادة دسمة ومادة آزوتية . يتألف البياض من زلال ( البومين ) بنسبة 70 - 80 % في المئة وملح بنسبة 15 - 18 % في المائة وماء 75 - 80 % في المائة ويتألف الصفار من 15 % زلال و 30 % مواد دهنية و 5 % فسفور و 5 ، 1 كلسيوم ، و 8 ، 0 % حديد و 5 % ماء وفيتامينات ( أ - ب 1 - ب 2 - ) وفيه أثار ضئيلة من فيتامينات ( د - ب - و ) وبروتئين صفار البيض يحوي الفيتيلين والليستين وهما غنيان بالأنزيم اللازم للهضم والليستين أقل غنى بالفسفور بينما